يبدو أن خدمة Xbox Game Pass مقبلة على زلزال جديد قد يغير شكلها الذي اعتدنا عليه تمامًا. فبعد التغييرات الإدارية الكبيرة التي شهدتها Xbox مؤخرًا، ظهرت تسريبات قوية تشير إلى أن مايكروسوفت تدرس إعادة هيكلة كاملة للخدمة بحلول عام 2027، تشمل تقسيم الخدمة لفئات جديدة، إدخال الإعلانات، والأهم من ذلك: إعادة النظر في إطلاق حصريات الشركة من اليوم الأول على الخدمة.
ردت مايكروسوفت رسميًا على هذه الأنباء، ولكن قبل الغوص في الرد الرسمي، دعونا نستعرض أولًا ما جاء في هذا التسريب الذي أثار جدلًا واسعًا في مجتمع اللاعبين.
تفاصيل الفئات والأسعار المسربة لخدمة Xbox Game Pass (2027)
مصدر هذه التسريبات هو حساب Slayven على منصة ResetEra، وهو مسرب يمتلك سجلًا لا بأس به في توقع قرارات Xbox السابقة (مثل توقعه المسبق لزيادة الأسعار وتغيير أسماء فئات الخدمة). وفقًا للتقرير، سيتم تقسيم الخدمة إلى عدة فئات وخيارات إضافية، وهي كالتالي:
| اسم الفئة / الإضافة | السعر الشهري (المسرب) | أبرز المزايا والتفاصيل |
|---|---|---|
| Game Pass (مع إعلانات) | 13 دولارًا | الوصول للمكتبة مع ظهور إعلانات. |
| Game Pass (بدون إعلانات) | 20 دولارًا | أقل بـ 3 دولارات من Ultimate الحالية (يفترض إزالة ألعاب اليوم الأول). |
| فئة 15 دولارًا | 15 دولارًا | مكتبة ألعاب محددة + اللعب الجماعي عبر الإنترنت. |
| اللعب الجماعي فقط | 11 دولارًا | تتيح اللعب عبر الإنترنت (Multiplayer) دون مكتبة الألعاب. |
| إضافة البث السحابي (Add-on) | 6 دولارات إضافية | تمنح 25 ساعة لعب سحابي في الشهر. |
| باقة العائلة (Add-on) | 6 دولارات إضافية | تتيح مشاركة الحساب مع أفراد العائلة. |
هل تنتهي ميزة “ألعاب اليوم الأول”؟
الانخفاض الملحوظ في سعر الفئة الخالية من الإعلانات (20 دولارًا بدلًا من 30 دولارًا لـ Ultimate حاليًا) ليس مجرد كرم من الشركة؛ بل يعكس بحسب التسريب تغييرًا جوهريًا: مايكروسوفت تخطط لإزالة ميزة “إصدارات اليوم الأول” من الخدمة بدءًا من الربع الأول (فبراير – أبريل) من عام 2027.
لطالما كانت ميزة الحصول على حصريات مايكروسوفت في يوم إطلاقها هي نقطة الجذب الأقوى لخدمة Game Pass. إذا صدق هذا التسريب، فستعتمد الشركة نظام “النوافذ الزمنية” (Windowing)، حيث تصدر اللعبة للبيع بالسعر الكامل أولًا، ثم تنضم إلى الخدمة لاحقًا.
رد مايكروسوفت الرسمي على التسريبات
في تصريح رسمي لموقع GameSpot (نُقل أصلًا عبر Paul Tassi من Forbes)، لم تنفِ مايكروسوفت بشكل قاطع فكرة إعادة الهيكلة، لكنها أكدت عدم وجود قرارات نهائية حاليًا.
وجاء في البيان: “نحن نختبر بانتظام عروض Game Pass المختلفة وننظر في ما يناسب اللاعبين بشكل أفضل في الأسواق المتنوعة. ليس لدينا أي تغييرات لنعلن عنها اليوم أو خطط تم الانتهاء منها. لا توجد تغييرات على الألعاب المُعلن عنها سابقًا والقادمة إلى Game Pass Ultimate من اليوم الأول.”
البيان يطمئن اللاعبين بأن الألعاب التي تم الوعد بها مسبقًا (مثل Fable المقرر إطلاقها في فبراير 2027) ستصدر في يومها الأول كما هو مخطط، لكنه يترك الباب مفتوحًا لتغيير السياسة مع الألعاب غير المعلن عنها بعد.
كيف تتوافق هذه التسريبات مع سياسة الإدارة الجديدة؟
رغم أن التسريبات يجب أن تؤخذ دائمًا بحذر، إلا أنها تتماشى بشكل كبير مع النهج الذي تتبعه Asha Sharma، المديرة التنفيذية لعلامة Xbox منذ فبراير 2026.
منذ توليها المنصب، ركزت الإدارة الجديدة على جعل الخدمة أكثر استدامة وربحية، وظهر ذلك في عدة قرارات فعلية:
- تطبيق نظام “النوافذ الزمنية” فعليًا: لعبة Call of Duty: Modern Warfare 4 لن تتوفر على الخدمة وقت الإطلاق، بل ستتأخر حتى موسم العطلات التالي، مما يشير إلى أن فكرة حجب العناوين الضخمة عن يوم الإطلاق قيد التطبيق بالفعل.
- تقنين اللعب السحابي: أعلنت الشركة مؤخرًا عن وضع قيود على عدد ساعات اللعب السحابي شهريًا بدءًا من نوفمبر المقبل، مع إمكانية الدفع لزيادة الوقت، وهو ما يتطابق تمامًا مع ما ذكره التسريب.
- استكشاف الإعلانات والشراكات: بدأت مايكروسوفت مؤخرًا في اختبار نسخة مدعومة بالإعلانات من اللعب السحابي. كما ألمحت الإدارة إلى محادثات مبدئية مع منصات مثل Netflix لإنشاء باقات اشتراك مشتركة.
رؤية مستقبلية واضحة المعالم
صرحت Asha Sharma سابقًا بأن هدفها طويل المدى هو “تطوير Game Pass إلى نظام أكثر مرونة يستغرق وقتًا للاختبار والتعلم”، وأكدت على سعيها لتحصين الخدمة بـ “تمايز واضح واقتصاديات مستدامة”.
مع التحركات الأخيرة للشركة لخفض التكاليف، والتي شملت تسريحات وبيع بعض الاستوديوهات، وفي الوقت نفسه عقد صفقات ضخمة مثل جلب Hideo Kojima ومشروع لعبته Physint إلى المنصة بعد خروجه من PlayStation، يبدو أن Xbox تبحث عن نقطة توازن جديدة بين جذب المشتركين بأسعار مقبولة (عبر فئات الإعلانات) وبين زيادة الإيرادات المباشرة من مبيعات ألعابها الكبرى.
في الوقت الحالي، علينا الانتظار لنرى ما إذا كانت رؤية 2027 المسربة ستتحول إلى واقع ملموس، أم أن ردود فعل المجتمع ستدفع مايكروسوفت لتعديل مسارها.